أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

102

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

أب لك ، مشفق عليك ، من أن يصيبك جرح من سيف ، أو رمح . وإن حمل على أنهم يريدون إنه ابن أبيه لشبه به ، فهو محتمل . فيقال : الوجه الأول ليس بشيء ! والوجه الثاني ، هو الذي أراده الشّاعر ، ويدل عليه ما قبله وهو : ( الخفيف ) يا ابن ( من ) كلّما بدوت بدا لي . . . غائب الشّخص حاضر الأخلاق فالضّمير في قوله : ابنه راجع إلى أبيه لا إلى المكرّ . وقوله : لو تنكرت في المكرّ . . . . . . . . . . . . . . . لم يبيّن لم خصّ المكرّ بذلك ، وهو : لما يظهر فيه من شجاعته ، وإقدامه ، وشدّة قتاله . فيحلف على انك ابنه ، لما علم من شجاعة أبيك ، واشتهر من إقدامه إنه لا يفعل ذلك الفعل إلا من هو منه . وفي هذا أحسن مدح له ولأبيه . وقال في قوله : ( الخفيف ) ألف هذا الهواء أوقع في الأن . . . فس أن الحمام مرّ المذاق هذا البيت ، والذي بعده ، يفضلان كتابا من كتب الفلاسفة ، لأنّهما متناهيان في الصّدق ، وحسن النّظام . ولو لم يقل شاعر سواهما ، لكان له فيهما جمال وشرف .